البهوتي

138

كشاف القناع

قال في الانصاف : وكل من الخف الفوقاني والتحتاني بدل مستقل من الغسل على الصحيح ، ( وإن كانا ) أي الخفان ( مخرقين ) وليس أحدهما فوق الآخر ( وسترا ) محل الفرض ( لم يجز المسح ) عليهما ولا على أحدهما . لأن كل واحد منهما غير صالح للمسح على انفراده . كما لو لبس مخرقا فوق لفافة ( وإن نزع الفوقاني قبل مسحه لم يؤثر ) كما لو انفرد ، ( وإن ) توضأ ولبس خفا ، ثم ( أحدث ، ثم لبس ) الخف ( الآخر ) لم يجز المسح عليه لأنه لبسه على غير طهارة ، بل على الأسفل ، ( أو مسح ) الخف ( الأول ) بعد حدثه ، ( ثم لبس ) الخف ( الثاني ) ولو على طهارة ( لم يجز المسح عليه ) أي على الثاني . لأن الخف الممسوح بدل عن غسل ما تحته . والبدل لا يكون له بدل آخر ( بل على الأسفل ) لأن الرخصة تعلقت به ( وإن ) لبس خفا على آخر قبل الحدث ومسح الأعلى ، ثم ( نزع الممسوح الأعلى لزمه نزع التحتاني ) وإعادة الوضوء . لأنه محل المسح . ونزعه كنزعهما . والرخصة تعلقت بهما ، فصار كانكشاف القدم ( وقشط ظهارة الخف ) بكسر الظاء المشالة ضد البطانة ( بعد المسح عليه لا يؤثر ) في الوضوء . لبقاء ستر محل الفرض ، ( ويمسح ) خفا ( صحيحا ) لبسه على طهارة ( على لفافة ) لأنه خف ساتر لمحل الفرض . أشبه ما لو انفرد ، و ( لا ) يمسح خفا ( مخرقا ) لبسه ( عليها ) أي على لفافة ، لأنه لا يستر محل الفرض ، كما لو انفرد ( ولا ) يمسح ( لفائف وحدها ) وهي خرق تشد على الرجل تحتها نعل أو لا ، ولو مع مشقة في الأصح ، قاله في الفروع . ( ويجب مسح أكثر أعلى خف ونحوه ) كجورب وجرموق . قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب . ولا يسن استيعابه ( مرة ) فلا يجب تكراره ، بل ولا يسن ( دون أسفله ) أي الخف ( وعقبه ، فلا يجزئ مسحهما ) عن مسح ظاهره ، ( بل ولا يسن ) مسحهما مع مسح ظاهره لقول علي : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف